الإرادة محرك الإنسان

الإرادة

 الإرادة

شوبينهاور فيلسوف ألماني يقول أن حقيقة الإنسان أنه إرادة ورغبة وله قول مأثور “إذا ذهبت تقنع إنسانا بالحجة والمنطق ولبثت تناقشه عدة ساعات ولم يقتنع فاعلم أن السبب ليس أنه لم يفهم ولكن أنه لا يريد أن يفهم” لماذا؟ لأن الإرادة لها علو على جميع الحجج وعلى المنطق وعلى العقل وهي في الواقع تسخر العقللأغراضها، فأنت عندما تريد شيئا تبدأ في تبريره بحجج وحيثيات ومنطق، إذن فالإرادة لها علو على العقل وعلى المنطق وعلى الجسد أيضا فهي تستخدم الجسد في أغراضها.

والجسم بالنسبة للإرادة كالعرض بالنسبة للجوهر، فالجسم عرضي والجوهر هو الإرادة، بدليل أن الجسم يمرض ويصيبه التعب ويشيخ بينما الإرادة لا تشيخ، ومن هنا اعتبرها شوبينهاور حقيقة الإنسان وجوهره وبعد ذلك انتقل إلى نقطة خطيرة وقال أن الإنسان إذا كان حقيقته إرادة ورغبة فسيعيش دائما في ألم لأن الإرادة والرغبة لا تشبع ولا تنتهي متطلباتها إذا لبيت لها طلب ستطلب عشرة وبذلك لن يكف الإنسان عن الطلب ولا عن الرغبة، وبذلك سيعيش الإنسان بين الألم إذا لم تلبى رغباته وبين الضجر والسئم إذا لبيت ويرى شوبينهاور أنه لا خلاص إلا بالخلاص من الحياة كلية ولذلك كان من المبشرين بالانتحار الجماعي، ومن هذه الناحية هو فيلسوف سوداوي وهدام.

بوذا قال هناك خلاص هو أن تسكت الإرادة وتقمع الرغبة ، والمسيحية أخذت جانب متطرف وقالت بقتل الرغبة جذريا، أما الإسلام فقد أخذ خطا معتدلا وسطا، فلم يطلب منا الإسلام قتل الرغبة بل طلب منا تطويعها وترويضها.

من حديث الدكتور مصطفى محمود عن الإرادة  حلقة : الإرادة 

https://omardesign.wordpress.com/

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s