الى تلميذه

 

الشاعر الكبير نزار قباني

قُلْ لي و لو كَذباً كلاماً ناعماً

قد كاد َ يقتلني بكَ التمثالُ… 

ما زلتِ في فن المحبّة… طفلةً

بيني و بينك أبْحُرٌ و جبالٌ 

لم تستطيعي- بعدُ – أن تتفهّمي

أن الرجالَ جميعَهمْ… أطفالُ

أني لا أرفض أن أكون مهرّجاً

قزماً… على كَلماته يحتالُ

فإذا وقفت أمام حسنك صامتاً

فالصمتُ في حَرَم الجمال… جمالُ

كَلماتُنا في الحبّ… تقتل حبّنا

إن الحروفَ تموت حينَ تقالُ

قِصصُ الهوى قد أفسدتكِ… فكلها

غيبوبةٌ… وخرافةٌ… وخيالٌ 

الحبّ ليس رواية شرقيةً

بختامها يتزوج الأبطالُ…

لكنه الإبحارُ دون سفينةٍ

و شعورنا أن الوصولَ محال

هو أن تظلّ على الأصابع رعشةٌ

و على الشفاه المطبقاتِ سؤالُ

هو جدولُ الأحزان في أعماقنا

تنمو كرومٌ حوله, وغلالُ

هو هذه الأزماتُ تسحقنا معاً

فنموت نحنُ… وتزهر الآمالُ

هو أن نثور لأي شيء تافه

هو يأسنا… هو شكنا القتّالُ

هو هذه الكفّ التي تغتالُنا

ونقبلُ الكفَّ التي تغتالُ… 

لا تجرحي التمثالَ في إحساسه

فلكم بكى في صمته… تمثالُ

قد يُطْلع الحجر الصغيرُ براعماً

وتسيل منه جداولٌ وظلالُ

إني أحبّكِ… من خلال كآبتي

وجهاً كوجه الله ليس يُطالُ…

حسبي و حسبُكِ… أن تظلي دائماً

….سراً يمزقني… وليس يقالُ..

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s